مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 محمد سناجلة عندما يعد بالتميز في أدب الواقعية الرقمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد النور إدريس

avatar

عدد الرسائل : 22
العمر : 57
Localisation : مكناس/ المغرب
تاريخ التسجيل : 26/02/2007

مُساهمةموضوع: محمد سناجلة عندما يعد بالتميز في أدب الواقعية الرقمية   الخميس 26 أبريل 2007, 04:01

اكتشف متعة «أدب الواقعية الرقمية» مع محمد سناجلة
إقرأ... إصغ... وتفرج على «صقيع»
دمشق: حسن سلمان




بمقدورك من اليوم، وأنت جالس في بيتك، ان تتعرف على نوع جديد من الفنون يخلط القصة بالشعر، بالمشاهد المصورة مع المؤثرات الصوتية والمشهدية في وقت واحد. كل هذا من خلال «صقيع» هذه القصة الإلكترونية التي طرحها محمد سناجلة على قرائه ليستطيعوا بكبسة زر التحكم في ما يريدون قراءته او رؤيته او الاستماع اليه أو إضافته على قصته الجديدة، المصحوبة بموسيقى بديعة. الكتابة الإلكترونية العربية تدخل عصراً جديداً قد يكون مدهشاً للكثيرين؟

في عمله الرقمي الجديد "صقيع" يتابع الأديب الأردني محمد سناجلة مشروع أدب الواقعية الرقمية الذي بدأه براويتي "ظلال الواحد" عام 2001 و"شات" عام 2005. غير أن هذا العمل الجديد يختلف عن سابقيه في كون المؤلف يوظف جميع عناصر التكنولوجيا الرقمية لخدمة النص الأدبي الذي يبدو بأنه قصة قصيرة غير أنه يحمل في ثناياه قصيدتي شعر، ما يجعل القارىء يحار في تحديد ماهية هذا الجنس الأدبي، أضف إلى ذلك أن سناجلة يستخدم تقنية الـ "ملتي ميديا" مستعينا بعدد كبير من الصور المتحركة، والمؤثرات الصوتية التي تجعل النص مزيجا بين السرد الأدبي والموسيقى والسينما.

وليس غريبا أن نقول إن المؤلف نفسه يحار أيضا في تصنيف نتاجه الأدبي، لكنه يتخلص من قلقه أخيرا بضم العمل إلى ما يسميه "أدب الواقعية الرقمية" بمفهومه الواسع، الذي لا يخضع لأي جنس أدبي معين. يقول سناجلة: "إن "صقيع" عمل أدبي - فني، من الصعب جدا تصنيفه. إنه يمزج ما بين السرد والشعر والموسيقى والغناء والسينما الرقمية المنتجة بالكامل باستخدام التقنيات الرقمية، وبالذات برنامج فلاش مايكروميديا وفن الجرافيكس وبرامج المونتاج السينمائي المختلفة".

يبدأ سناجلة قصته بمشهد سينمائي يصور ليلة شتائية حالكة البرودة يتخللها تساقط الثلوج وصوت الريح وعواء الذئاب، ثم تدخل الكاميرا إلى غرفة صغيرة لنجد رجلا يحتسي الخمر وحيدا، وتبدأ الحكاية "الريح تعوي في الخارج كذئاب قرّها الجوع فناحت".

ويستخدم الكاتب عددا من الصور والأخيلة داخل الكلمات ويدعمها بالمؤثرات الصوتية "صوت الرعد والمطر" التي تستمر طيلة فترة القراءة، إضافة إلى استخدام تقنية النص المتفرع (الهايبر تكست) الذي يحاول الكاتب من خلاله تجسيد الفكرة عبر مشاهد سينمائية (صور متحركة) عبر استخدامه لمجموعة من الروابط (لينك) تفضي إلى التعرف على الحالة النفسية والجسدية لبطل القصة.

ويحاول سناجلة توريط القارئ الذي يدفعه الفضول للضغط على إحدى الروابط ليجد نفسه أمام قصيدة رقمية بعنوان "أحتاجك" مصحوبة بموسيقى أغنية "محتجالك" للفنانة وردة الجزائرية، تليها قصيدة "بقايا" التي تصحبها أغنية "ما بقالي قلب" للفنان محمد عبده، وتنتهي القصة حين يستيقظ بطل القصة (الكاتب) من حلمه (الصقيعي) ليجد شمس أغسطس (آب) الحارقة تعبث في غرفة نومه.

لكن هذه "القصة الرقمية" تثير عددا من التساؤلات يطرحها الأديب المصري أحمد فضل شبلول في قراءته للقصة، وتتمحور حول تحديد ماهية "صقيع"، ومن ثم تحديد نوعية المتلقي لهذا النتاج الرقمي "قارىء - مشاهد - متصفح"، ليتساءل في النهاية هل نشهد نهاية عصر الأجناس الأدبية التقليدية؟

غير أن سناجلة يعرّف "صقيع" بأنها "حدث وأحلام وكوابيس وشخصيات وخط سردي متنام يصل لذروته، ثم لحظة الإضاءة الأخيرة التي تكشف فكرة العمل كله. وهذه تقنيات تستخدم في القصة القصيرة".

وحول طبيعة القارئ الرقمي يقول سناجلة: "القارئ الرقمي هو بالتأكيد يختلف عن القارئ العادي، سواء من حيث قدرته على القراءة عبر الوسائط الرقمية أو تفاعله مع النص نفسه وقدرته المختلفة على التواصل مع هذا النص، ولم يعد القارئ هنا سلبيا كما كان حال القارئ الورقي، لكنه قارئ متفاعل تماما ومندمج مع النص ويستطيع في كثير من الأحيان أن يعيد تشكيل هذا النص والتأثير فيه وأحيانا مشاركة الكاتب في كتابته وأخذه لمسارات أخرى". من جانب آخر يعرف سناجلة الرواية الرقمية في إطار تجربته السابقة مع روايتي "ظلال الواحد" و"تشات" بأنها: "الرواية التي تستخدم الأشكال الجديدة التي أنتجها العصر الرقمي، وبالذات تقنية النص المترابط (هايبرتكست) ومؤثرات المالتي ميديا المختلفة من صورة وصوت وحركة وفن الجرافيك و"الأنيميشنز" المختلفة، وتدخلها ضمن البنية السردية نفسها، لتعبر عن الزمن الرقمي والمجتمع الذي أنتجه هذا العصر".

ويضيف: "في الرواية الرقمية أنت لا تستطيع أن تقرأ باسترخاء تام، لأنك تبقى مدفوعاً بأمواج متلاحقة من المفاجآت والمؤثرات، تجعلك مشدوداً ومستفَزّاً ومنجذباً إلى تبدل الألوان والتماعات الصور والتقلبات المفاجئة في طقس الرواية، صحيح أننا لا نقرأ الرواية الرقمية بالاسترخاء المعروف لقراءة الرواية، إلا أننا ندخل في فتنة ألذّ، من التأرجح بين الواقع والافتراض، حيث للخيال ملعب يتّسع لكل بني الخلق». ويعتقد سناجلة أن الكتاب الإلكتروني سيحل، عاجلا أم آجلا، مكان الكتاب الورقي، مشيرا إلى أنّ دائرة المعارف البريطانية قررت منذ عام 2000 الاكتفاء بالطبعة الإلكترونية وإلغاء الطبعة الورقية من إصداراتها.

ويضيف: «سيتجاور الكتاب الورقي المطبوع مع الكتاب الإلكتروني لمدّة من الزمن قد لا تتجاوز العشرين أو الثلاثين عاماً القادمة ولكن في النهاية لن يبقى سوى ابن العصر وناقل معناه وسيذهب الكتاب الورقي إلى متاحف التاريخ».

ويبرر ذلك بقوله: "إنّ النشر الإلكتروني يقدم حلولاً لكل المشاكل فلا يوجد هناك ناشر لا تهمه كتابتك وإبداعك بقدر ما يهمه الكسب المادي من ورائك أو أمامك سواء، ولا رقيب يخنقك ويعد عليك كلماتك بل وحتى أنفاسك، ولا حاجز بينك وبين قرائك وجمهورك، فكتابك قادر إلى الوصول إلى كافة أرجاء المعمورة من غير دور نشر قومية أو وطنية، كما يتيح لك الكتاب الإلكتروني استخدام كافة الأدوات في العملية الإبداعية بسهولة ويسر ومن غير تقييد ولا حصر، فحدك خيالك المعرفي والخيال المعرفي لا حد له".

وكان السناجلة قد قال في مقابلة سابقة له: إن العصر الرقمي يخلق لغة خاصة تساعد على التواصل الانساني «ولن تكون الكلمة سوى جزء من كل... فبالاضافة الى الكلمة يجب أن نكتب بالصورة والصوت والمشهد السينمائي والحركة. الكلمة يجب أن تعود الى أصلها في أن ترسم وتصور. وحجم الرواية يجب ألا يتجاوز المائة صفحة، والجملة في اللغة الجيدة يجب أن تكون مختصرة وسريعة ولا تزيد على ثلاث أو أربع كلمات».

تمتع بـ «صقيع»

على الموقع التالي:

www.arab-ewriters.com/saqee3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن جريدة الشرق الأوسط

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdennour.over-blog.net
 
محمد سناجلة عندما يعد بالتميز في أدب الواقعية الرقمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: دراسات رقمية بلون السيليكون-
انتقل الى: