مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وسائط اتصال جديدة يوفرها العصر الرقمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد النور إدريس

avatar

عدد الرسائل : 22
العمر : 57
Localisation : مكناس/ المغرب
تاريخ التسجيل : 26/02/2007

مُساهمةموضوع: وسائط اتصال جديدة يوفرها العصر الرقمي   الثلاثاء 13 مارس 2007, 02:11

2007-03-12 22:07:49ذ


وسائط اتصال جديدة يوفرها العصر الرقمي
البرمجيات الاجتماعية
البرمجيات الاجتماعية تهدف الى تأسيس جماعات افتراضية متنوعة عبر الانترنت وتدعم تواصلهم.
ميدل ايست اونلاين
بقلم: د.عبير سلامة
عرف الناس منذ سنوات طويلة أنماط اتصال عبر وسائط مادية، كنمط الاتصال بين نقطتين عبر التليفون والتليجراف، ونمط الاتصال بين نقطة ونقاط متعددة عبر التليفزيون، الراديو، والصحف. دعمت الإنترنت هذه الأنماط، وأضافت إليها إمكانات جديدة توفر الوقت/ الجهد/ المال، وتعدّد أبعاد الاتصال، وإن شابهت الوسائط التقليدية أحيانا في أن تحقق الاتصال ليس شرطا للتواصل( ).
الاتصال والتواصل معا إمكانية توفرها تطبيقات البرمجيات الاجتماعيةSocial Software( )، وهي برمجيات تدعم اتصال مجموعة من الناس) )، فتمكنهم من اللقاء والحوار بواسطة كمبيوتر متصل بالإنترنت، وتهدف إلى تأسيس جماعات افتراضية Virtual Communites، تتنوع بقدر تنوع الزوايا التي يمكن النظر منها إلى معني "الجماعة" ومعنى "الافتراضي".
الجماعة مجموعة من الناس تتفاعل في مكان ثالث(بعيدا عن البيت ومقر الدراسة أو العمل)، تشترك في بعض الروابط العامة(مكان، عرق، معتقد، اهتمام، إلخ)، وتوجد في مكان ما، لبعض الوقت على الأقل) ). والافتراضي التقريبي، المحتمل أو المتخيل، نقيض الواقعي عند تيد نيلسون) )، أول من استخدم المصطلح، ونقيض الفعلي عند جيل دولوز) ). الجماعة الافتراضية، إذن، مجموعة غير فعلية تمتلك خصائص واقعية وأخرى متخيلة، ولا تتفاعل إلا في فضاء غير مادي.
يعتقد كثيرون أن العزلة وافتقاد المكان الثالث) ) بسبب ظروف اجتماعية أو اقتصادية عاملان مهمان وراء تأسيس الجماعات الافتراضية الغربية، ويمكن أن نعتبرهما كذلك بالنسبة للجماعات العربية، بالرغم من شيوع تصور مفاده أن العلاقات العائلية والاجتماعية العربية قوية متماسكة.."ولذلك لا يفتش المستخدم العربي عن الاتصال لاختراق عزلته الشخصية، بل هو يستخدمها [الإنترنت] عادة للبحث عن المعلومات أو عن التسلية أو عن غرف الحوار التي يجدها ممتعة"( ).
يصطدم هذا التصور بنتائج دراسات ميدانية عربية تشير إلى تراجع الاهتمام برغبات الآخرين وتوقعاتهم، إضافة إلى تقلص حجم التفاعل وسعة/ كثافة الاتصال مع الأقارب والجيران( )، ومن جانب آخر، لا تخلو المدن العربية من المقاهي/ النوادي/ المكتبات العامة/ إلخ، إنما المفتقد في الغالب "حالة مكان" لا مكان بعينه، حالة مفعمة بالحميمية والانفتاح والحرية، في مقابل حالة العدائية والانغلاق والالتزام المفروضة على الشباب العربي، نتيجة ازدياد الضغوط الاجتماعية/ الاقتصادية، وجاذبية البديل الذي توفره تلك البرمجيات من خلال تطبيقات: القوائم البريدية، التراسل الفوري، غرف الدردشة، المدونات، الويكي، والمنتديات.
• القوائم البريدية الإلكترونية Electronic mailing lists
تطبيق لتبادل الحوار والأخبار ونشر كتابات الأعضاء، يتضمن مجموعة من أسماء المشتركين وعناوين بريدهم الإلكتروني، يرسل كل منهم مشاركاته إلى كمبيوتر رئيسي يقوم بتحويلها آليا إلى جميع المشتركين. يشرف على القائمة عادة صاحبها الذي أنشأها، وأرسل دعوات الاشتراك فيها لمن يهتمون بموضوعها، أو أضافهم لها بدون الحصول على إذنهم. ليس المشترك مضطرا للذهاب إلى موقع والبحث عن الجديد، فالرسائل ترد إلى صندوق بريده مباشرة، وله حرية الرد عليها إما للمرسل وإما للمجموعة كلها، كما يستطيع استخدام خاصية "الترشيح" لاستقبال الرسائل التي تحوز اهتمامه دون غيرها، حفظ الرسائل لقراءتها لاحقا بدون اتصال بالإنترنت offline، ومعرفة الأعضاء المتصلين والتحاور معهم مباشرة من خلال المرسال الفوري.
• التراسل الفوري Instant Messaging
تطبيق يسمح بالتواصل بين طرفين في خصوصية، مثل مرسال ماسينجر MSN Messengerحيث يستطيع المستخدم إضافة أصدقائه إلى قائمة الاتصال بإدخال عناوين بريدهم الإلكتروني، ومعرفة وقت اتصالهم بالإنترنت. ويؤدي النقر على عنوان متصل إلى تنشيط نافذة دردشة تشتمل على فضاء للكتابة وآخر لقراءة ما يكتبه الطرف الآخر. لا يخضع التراسل الفوري لأي إشراف أو قيود، سوى ما يقرره طرفا الحوار، ويملك المستخدم خيارات متعددة لما يرغب في تعميم إعلانه عن بياناته الشخصية وحالة الاتصال(متصل، مشغول، سأعود حالا، الظهور دون اتصال)، إضافة إلى خيارات إجراء محادثات صوتية ومرئية، حفظ المحادثات على الجهاز، وإرسال/ استقبال الملفات بجميع أنواعها.
• غرف الدردشة chat rooms
تطبيق يشبه المرسال الفوري، غير أنه يسمح للمستخدم بالتواصل مع عدد أكبر من الناس، سواء بالانضمام إلى غرفة دردشة موجودة أو تأسيس غرفة جديدة حول أي موضوع، حيث يتبادل الجميع الحوار، مع توفر إمكانية الحوار الخاص مع طرف واحد، وإمكانات دعم الاتصال بالصوت والصورة. يشرف على غرف الدردشة مَن قاموا بتأسيسها أو الأعضاء المميزين، وتقتضي مهمة الإشراف وقتا كافيا للحضور المستمر، قدرة على ضبط الحوار بين الأعضاء، معرفة الذين يخالفون شروط العضوية وطردهم.
• المدوناتBlogs
تطبيق لترتيب محتوى نصي زمنيا، وتشبه المدونة في أبسط أشكالها صحيفة إلكترونية يحررها شخص واحد، هو صاحب المدونة الذي ينشر إدخالات مختلفة تتضمن غالبا يوميات وخواطر عابرة، مثل المناجاة التقليدية، وفي أشكال مركبة تكون المدونة تفاعلية، فتؤسس مجتمعا افتراضيا حول شخص أو مجال اهتمام، من خلال تضمينها وصلات تشعبية لمدونات أخرى ومواقع، وسماح المدون للآخرين بالتعليق على إدخالاته واقتراح تعديلات أو موضوعات للمناقشة.
• الويكي Wikis
تطبيق لإدارة محتوى صفحات يمكن تحريرها وتعديلها من قبل أي مستخدم، فيما يشبه التأليف المشترك. المفهوم ابتكره وارد كوننجهامWard Cunningham سنة 1994 ليكون طريقة لمشاركة تقنيات البرمجة، وأطلق عليه هذا الاسم تيمنا بمفردة ويكي الهايوانية التي تعني بسرعة. من نماذج الويكي المشهورة عالميا موسوعة ويكيبيديا) )، توجد منها نسخة عربية، ودليل wikiHow ) ).
• المنتديات Internet forums
تطبيق يسمح للمستخدمين بإرسال موضوعات للأعضاء كي يقرأونها ويعلقون عليها، إما بطريقة خطية متعاقبة Linear، وإما بطريقة خيطية متداخلة Threaded. مدى الموضوعات المطروحة للنقاش على المنتديات واسع، لأن المنتدى الواحد يشتمل أحيانا على أبواب مختلفة يتخصص كل منها في موضوع بعينه، والأعضاء غير مضطرين للاتصال بالإنترنت في الوقت نفسه. تنقسم المنتديات إلى: منتديات عامة تسمح للزوار بالمشاركة في التعليق، ومنتديات خاصة لا يمكن المشاركة فيها إلا عن طريق التسجيل للعضوية(اسم مستخدم، كلمة سرية، بريد إلكتروني). يملك مدير المنتدى القدرة على تحرير، حذف، نقل، أية مشاركة، كما يستطيع تغيير الوحدات الرئيسية في برنامجه، رفض أعضاء أو قبولهم، وإغلاق المنتدى نفسه. يوجد عادة مشرفون على أبواب المنتدى يساعدون المدير، لكن قدراتهم أقل، قد تشمل حذف أو نقل بعض المشاركات، تغيير بعض التفاصيل المحدودة، وإنذار الأعضاء غير الملتزمين بالشروط. الأعضاء هم العمود الفقري لأي منتدى، ولديهم حقوق أساسية، كإدخال الموضوعات، سواء لبدء النقاش حولها أو للمشاركة في التعليق عليها، لديهم أيضا الحق في تغيير إعدادات هويتهم البديلة، كتغيير الصورة المرفقة مع الاسم، والتوقيع الشخصي في نهاية الإدخال بكلمات أو أيقونات) ).
تسمح تطبيقات البرمجيات الاجتماعية باتصال يومي مع أشخاص من جميع أنحاء العالم، وأشخاص لا يتم التواصل معهم لأسباب مختلفة، إذ تهمش العوامل التي تؤثر في التواصل الواقعي كالمكان/ النوع/ القدرات/ الطبقة/ القومية. الفرد يُقيّم فقط بما يقوله وكيف يقدم نفسه، والتواصل بهذه الطريقة يمكن أن يغير كثيرا من وجهات النظر السائدة حول جماعات أو فئات بعينها، كما يمنح الخجولين ومن لا يتمتعون بالصحة، الجمال الظاهر، أو الثقة بالنفس، فرصة الخروج من قواقعهم، والحصول على ما ينشدونه من قبول وتقدير.
تحث تطبيقات البرمجيات الاجتماعية المستخدمين على التفكير السريع والنقدي، ويمكن أن تكون أداة تفكير عظيمة وطريقة لتأسيس جماعات افتراضية تؤثر بالإيجاب على حيوات أفرادها والواقع معا، إذا ما اتضح الهدف منها، وتم تجاوز سلبياتها وأهمها استغلال المجهولية التي توفرها في خداع الآخرين، واتخاذ التواصل بواسطتها بديلا عن التواصل الواقعي وجها لوجه.
الهدف جوهر أية جماعة، وأساس نجاحها أن تدافع عن هدفها بأية طريقة، حتى لو تعارضت مع مبدأ حرية الأفراد الذي هو جوهر الإنترنت. يصعب على غير الأعضاء تقدير نجاح جماعة تلبي حاجات شخصية عابرة، كالفضول والشعور بالوحدة، لكن جماعات تلبي حاجات دائمة، كالتعلم( ) والدعم في حالات الأمراض المزمنة/ الإدمان/ الاغتصاب، يمكن فهمها) )، والحكم بنجاحها إذا اتسمت سياقاتها الحوارية بخصائص إيجابية، مثل:
التركيز على الهدف.
وفرة المعلومات.
تماسك النقاش.
الانفتاح للجدل.
قبول الاختلاف.
الاستمرارية.
التأثير الإيجابي في حيوات الأعضاء.
تتفاوت التطبيقات الاجتماعية- على المواقع العربية- إلى حد كبير في تحقيق سياقات حوارية جادة وهادفة للتواصل الإيجابي، فتبدو القوائم البريدية المتخصصة( ) نموذجا يحمل إمكانات هائلة لتعزيز التواصل بين أعداد كبيرة من مستخدمي الإنترنت، يعوقها التركيز الأكبر على الأهداف المتعلقة بنقل الأخبار أو المعلومات، ونشر الكتابات الشخصية، ما يقود في كثير من الأحيان إلى اقتصار الحوار بين الأعضاء على تبادل المجاملات والتعليقات السريعة، بخاصة في القوائم الأدبية التي أصبحت بهذا الشكل من الحوار مجرد نافذة نشر وإعلان، سواء للهواة أو المحترفين.
وتبدو مشروعات الويكي مبشرة، بالرغم من طبيعتها الموسوعية التي تؤدي إلى تهميش الحوار أحيانا. ما زالت النماذج العربية في بداياتها، وقليلة جدا، إذ باستثناء النسخة العربية من موسوعة ويكبيديا( ) لا يوجد سوى مشروع بعنوان مسلميديا "لإنتاج دائرة معارف اسلامية دقيقة ومتكاملة ومتنوعة ومفتوحة ومجانية يستطيع كل مسلم المساهمة في تحريرها") )، ومشروع ويكي إيجيتوبيا(الدليل العصري لمطالب الشعب المصري) الذي بدأ على مدونة "بنت مصرية" بطرح موضوع (ما يطلبه المصريون من مرشحي الإنتخابات الرئاسية 2005) للمشاركة، مع منح المشاركين صلاحيات الإضافة والتحرير، ثم اقترح بعض المدونين تحويله إلى ويكي) ).
تقدم غرف الدردشة نموذج السياق الأضعف، نظرا لتركيز روادها على الحوارات العشوائية وتبادل: الأغاني، أفلام الفيديو، مقاطع البلوتوث( التي توصف بالساخنة)، الصور الجريئة، الفضائح والأخبار الغريبة) )، في سياقات مضطربة لا تخضع لرقابة مشرفين، أو تحتال عليها، ويستخدم المتحاورون فيها إمكانات الصوت والصورة والفيديو لتوسعة حدود العلاقة الشخصية إلى درجة اعتبرها البعض علاجا لأمراض نفسية (الإحباط، الكبت الجنسي، الخوف)( )، واعتبرها آخرون كارثة اجتماعية تعطي صورة مشوهة للمجتمع العربي( ).
وتقدم المدونات نموذجا أقوى بتعبير أغلب سياقاتها الحوارية عن النضج) ) وصدق التعبير، ما يجعلها وسيلة ثورية في التعريف بالذات، اختبار طرق التفكير في مسألة الهوية، وتمكين أو تهميش وجهات نظر بعينها إزاء مشكلات الواقع. التعريف بالذات في المدونة مرن، ويخدم أغراضا متعددة: سيرة مهنية، حالة سردية شخصية(بوح)، وصحافة بديلة(مجموعة من النصوص الإبداعية/ المقالات/ التقارير الإخبارية/ الصور).
يحتاج تعريف الذات بواسطة الإنترنت، كما بأية وسيلة نشر أخرى، إلى أن يكون مدركا من خلال سياق موقف، والملاحظ في كثير من المدونات العربية تعبير أصحابها عن مواقف صريحة تجاه الشأن العام، والتركيز على وقائع اجتماعية يتجاهلها الإعلام الرسمي أو يضعها في هامش تغطياته، كالتحرش الجنسي( ) أو التعذيب في مراكز الشرطة والسجون( )، الأمر الذي وضع المدونين مباشرة في سياق المعارضة، والمواجهة مع السلطات أحيانا إلى حد التعرض للسجن( ).
أكثر أصحاب المدونات العربية شباب، تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين، وبالرغم من أن نظام المدونة يُبنى في الغالب على مركزية الذات نلاحظ نزوعا واضحا للغيرية، يتجلى من خلال الاهتمام بالقضايا الاجتماعية العامة، دعم حقوق الإنسان والمواطنة والمشاركة السياسية، التضامن بين المدونين على مستويات شتى، والسعي إلى تفعيل التواصل باللقاءات الواقعية، التي ما زالت تُنظم بين مدوني كل بلد عربي على حدة( )، وتشير إلى وعي بعدم كفاية الحالة الافتراضية وضرورة تجاوزها.
قراء المدونات متفاعلون يمكن التواصل معهم مباشرة، يطرحون أسئلة مباشرة متحدية، ولا يستسلمون بسهولة، ما يفرض على المدون توضيح مواقفه والدفاع عنها، وعلى إمدادهم بخلفية واضحة وشواهد قوية، ربما يتسم أسلوب الحوار بين المدون والقراء، وبين القراء بعضهم بعضا، بالجرأة وحدة التعبير التي تصل أحيانا إلى حد تبادل السباب، لكن سياقاتها الحوارية إجمالا عفوية، حميمية، ومتماسكة بدرجة تفوق المنتديات، التي توفر نماذج لسياقات هشة وغير مكتملة.
المنتديات أطر اجتماعية/ ثقافية تقدمها المواقع خدمة لزوارها، يُبنى نظامها على مركزية موضوع ما، وتتمثل أهميتها في أنها تجعل من تجارب الحياة اليومية مادة للتأمل والحوار، وتمنح الشباب فرصة التعبير الحر عن مواقفهم التي لا تلقى في الواقع اهتماما كافيا. توجد منتديات عربية عن كل شيء تقريبا) )، أهدافها كثيرة، وتتباين بساطة وتعقيدا من مجرد تبادل أخبار الفن والرياضة إلى الدفاع عن الدين.
الهدف من المنتدى منصوص عليه في أغلب الأحيان، تبادل الحوار، وتتكفل المنتديات الفرعية بتحديد فئات عامة للأعضاء المحتملين، كالنساء) )، والمهتمين بالبرامج/ التصميم/ الاتصالات) )، المطلقين والأرامل) )، وذوي الاحتياجات الخاصة( ). تحل امتيازات العضوية محل خواص الأعضاء( ) في أكثر المنتديات، ويمكن استنتاج مدى غموض الأعمار المستهدفة من انتشار تنويه بالحاجة إلى موافقة ولي الأمر لتسجيل من تقل أعمارهم عن الثالثة عشر( ).
تأسست النسبة الأكبر من المنتديات العربية بمبادرات فردية، وهناك نفور واضح من المنتديات التي تشرف عليها مؤسسات( )، بالرغم من أن مستوى الرقابة فيها لا يختلف عن سواها، فالجميع يحرص على إبراز قواعد التسجيل، وأهمها ضرورات حذف المشاركات أو تعديلها، تكون في الغالب ضرورات أخلاقية، كاستخدام كلمات غير لائقة، يستعين لها نظام الإشراف عادة بمرشح آلي للكلمات المحظورة، أو يمنح المشرفين صلاحيات التعديل والحذف، بدون أن يمنع ذلك منتديات كثيرة من إعلان عدم مسؤوليتها عما تنشره( )، في مقابل منتديات أخرى تتحمل هذه المسؤولية وتصرح بموقف صارم إزاءها( ).
وظيفة المنتديات تحقيق التواصل بين الأعضاء، وهي وظيفة غير تنافسية إلا على المستوى الداخلي، فإذا وجدنا ذكرا لمنافسين خارج الجماعة، سواء من المشرفين أو الأعضاء، فقد يعني ذلك وجود مشكلة في التواصل، يتم علاجها أحيانا عن طريق ذم الآخرين وإطراء تميز الجماعة، ربما لأن مجرد تحديد "أعداء" يشعل حماسة الأعضاء، ويمنحهم شعورا مجانيا بالرضاء عن اختيارهم) ).
أغلب التعليقات على الموضوعات المطروحة للنقاش تقع خارجها، إما مجاملة لصاحب طرح وإما هجوما عليه، من الشائع أيضا أن نجد شكاوى الأعضاء والمشرفين من تأخر التعليقات أو سلبيتها، وبالرغم من وجود محاولات لدعم التواصل الداخلي بين الأعضاء والتركيز على هدف بعينه- تنتشر نبرة تشاؤمية إزاء جدوى الحوار في المنتديات، ويعتبرها كثيرون مجرد خطوة استكشافية تسبق تأسيس مدونة أو موقع خاص.
إذا تأملنا الملامح العامة للمتحاورين والخطاب السائد على هذه المنتديات سنجد:
• شخصيات افتراضية واستجابات انفعالية تغذي الخلاف والصراع.
• متحاورين عاطفيين يتبنون الأفكار الجاهزة ويتسمون بالعناد وعدم الرغبة في فهم الآخر أو تأمل منطقه لتقدير اختياراته.
• أساليب حوار مستهلكة تقهر المخالف وتعيد تشكيل تراتبيات متعددة.
• منطقا متعاليا، ولو بمجرد السخرية، لا يستجيب للنقاش إلا من باب الادعاء لإغراء الآخر بمواصلة الحوار.
يقود هذا الشكل من الخطاب إلى تبادل القهر بين المشاركين، فيتحول الحوار إلى ممارسة للإخضاع، وتصبح العلاقة بين طرفيه غير متكافئة، ما يتعارض مع مفهوم التواصل الإيجابي، أو المشاركة على قاعدة من احترام قيم المساواة وحرية الاعتقاد/ الاختيار/ التعبير، ويقوض بالتالي مفهوم الجماعة المنشود من تطبيقات البرمجيات الاجتماعية.
الهوامش محفوظة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdennour.over-blog.net
 
وسائط اتصال جديدة يوفرها العصر الرقمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: دراسات رقمية بلون السيليكون-
انتقل الى: