مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اللغة والتواصل مع الاخر بقلم: ذ.نافل العزيز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد النور إدريس

avatar

عدد الرسائل : 22
العمر : 57
Localisation : مكناس/ المغرب
تاريخ التسجيل : 26/02/2007

مُساهمةموضوع: اللغة والتواصل مع الاخر بقلم: ذ.نافل العزيز    الإثنين 27 يونيو 2016, 10:20

اللغة والتواصل مع الاخر
بقلم: ذ.نافل العزيز
سأستهل مقالي هذا بقوله الكاتب ادغارموران " في اللغة وباللغة، نكون منفتحين بالكلمات، منغلقين في الكلمات، منفتحين على الآخر، منغلقين على الآخر، منفتحين على الأفكار، منغلقين داخل الأفكار، منفتحين على العالم، منغلقين وسط العالم".
بعد ست سنوات من التعلم المدرسي قلة من التلاميذ يتمكنون من التواصل باللغة الفرنسية كذا العربية الفصيحة. مما يجعل الصيحات والندادات واللقاءات التشاورية تعقد من أجل إنقاذه، حتى نتمكن فلذات أكبادنا من التمكن اللغوي قصد نجاح الإصلاح وبلوغ مواصفات المؤسسة والتعلم المنشودين المستجيبين لتطلعات المجتمع وطموحات الفاعلين التربويين وحاجات المتعلمين.
فما المقصود بالتمكن اللغوي؟ وأين يتجلى مظاهر عند الفرد؟ وماهي البوادر...... لذلك؟ وما السبيل إلى ذلك؟
1- تحديد اصطلاحي:
• التمكن: يعرف بكونه " استعمال المكتسبات المبنية ضمن وصعيات تتعقد بشكل متوال، وذلك بغرض قدرة الفعل السريع مع الإبقاء على الجودة.
• اللغة الأم: هي ذلك النظام اللغوي الذي يكتسبه الطفل في مجموعته اللغوية ويستبطن قواعده ويوظفها لإنتاج جمل كمنا يمكنه من الحكم على ملفوظات لغته بالصحة أو اللحن.
• اللغة الثانية: يراد بها لكل لغة يتعلمها الفرد بعد لغة المنشأ (الأم) لتمكينه من وسائل التعبير الكتابي والشفهي واكتسابه المفاهيم واصطلاحاتها، وإقداره على التحليل والتركيب.
• اللغة الأجنبية: إن الفرق بينها وبين اللغة الثانية يمكن في هذه الأخيرة تعطي لها الأولوية في تقديم التعلمات بالمدرسة وتحظى بوضع متميز في التعليم عموما.

مظاهر التمكن اللغوي ( من منظور الوثائق الرسمية).
يمكن إجمال مظاهر عدم التمكن اللغوي عند الفرد فيما يلي:
- ضعف المعجم المستعمل – التردد في بناء الجمل- مشكل استعمال وتحديد قيمة الزمنة بالفعالية.
- الخوف والقلق من التكلم – الالتجاء للغته الأم في التحاور مع الزملاء أو طلب المساعدة أو ترجمة تعليمية ما- ملحوظات غير سليمة وكثيرة التدخل مع اللغة الأم- لأن السلامة اللغوية للملفوظات تتطلب ركنين أساسيين هما: الصفة الصوائية والوضوح الدلالي.
العوائق الشخصية للتمكن اللغوي:
1- عوائق سوسيوسالية:
أ‌- ثنائية الدال على المرجع الواحد:
يكتسب المتعلم البينات اللغوية انطلاقا من لعته الأم مما يجعل اللغة العربية لغة ثانية والفرنسية لغة أجنبية. لا تربطها علاقة مباشرة بالموضوعات وبالسياق الإجتماعي المؤسس للعلاقات التواصلية، ومن هنا فعملية ......... لا تتم إلا بالرجوع إلى اللغة الأم ويتجاوز هذه المعضلةـ لا بد من توسيع نطاق استعمال اللغة في طور الاكتساب قصد إغناء المتمثلات الذهنية لداولها وإمكانية تحريكها في وضعيات فصلية وخارج فصلية، مما يبين الأهمية البالغة للأنشطة المندمجة في خلق " المحيط اللساني مع الذي يفتقر إليه منهم المدرسة الابتدائية
ب‌- عزلة المواد غير اللسانية:
تعتبر المواد غير اللسانية بالمدرسة المغربية غير ملزمة بالتدقيق اللغوي وضرر بالفصاحة فهي رؤية تعيق امتداد تعلم اللغة الذي ستشترط الإنسجام الأفقي المؤسس المتداخل والتكامل بين مختلف المواد الدراسية
وفي الواقع التعليمي داخل الفصول الدراسية يتم في أحيان كثيرة إلى اللسان الدارج أو لغة عربية غير محترمة للقواعد في المكونات الدراسية غير اللسانية لأنها تسمح بضمان دينامية جماعة القسم وتفاعل مع المعارف والتعلمات المقدسة وتسهل التواصل لكنة بخلق مزاوجة بين لسانيين دارج وفصيح بحيث يتم تقديم المصطلح باللغة العربية الفصيحة لكن بناء المفهوم يقوم على إباحية عدم احترام قواعد اللغة أو استعمال اللسان الدارج، مما يعود المتعلم على اللجوء إلى لغته الأم للتعبير عن حدث أو تحليل مبيان أو الاجابة عن سؤال في الرياضيات بسبب " الفقر الدلالي من المتعلم اللغة المدرسية"
مادامت المدرسة الابتدائية تقدم المواد غير اللسانية باللغة العربية فإن مجال استعمالها أوسع نسبيا مقارنة مع اللغة العربية التي تظل حبيسة الحصص الدراسية المخصصة لها، مما تجعل إمكانية بناء كفاية تواصلية بهذه اللغة صعبا من دون استغلال أنشطة مندمجة لهذا الغرض تمكن من ربط اللسانية مع مكونات اللغة الفرنسية وتضمن تحريك مكتسبات المتعلمين وإدماجها، لأن أثر التعلم يمكن في الانتقال من وضعية التقليد وتطبيق إلى وضعية الانتاج والتحريك
- التداخل اللغوي:
يتمظهر التداخل اللغوي على عدة مستويات حسب اللغة في طور الاكتساب ومكانتها في التواصل المدرسي والاجتماعي:
اللغة العربية : كتداخل مع اللغة الأم ( اللسان الدارج، تمازيغت......) فعاليا ما يلجأ المتعلم إلى اللسان الدارج لتعويض النقص المعجمي. مم يكرس ضعف التمكن اللغوي، لذا يجب خلق ورشات المطالعة والقراءة. وفتح المجال المتداول اللغوي الفصيح.


اللغة الفرنسية: تتداخل مع لغته الأم أو مع لغته الثانية بها حس عدم المعرفة.
وهنا يجب تنويع أنشطة التعلم.
2- عوائق مرتبطة بالتخطيط التربوي والتعليمي:
تتمثل في الإكتظاظ ونقص التكوين.
3- عوائق مادية ونفسية:
الظروف النفسية المرتبطة بالمدرسين: إذ يعتبرون الإعلام السمعي البصري خصوصا منافسا في تكوين المتعلمين ويكسبهم لغة غير تلك المرغوب فيها ( لغة الرسائل القصيرة) كما أن تقاعس المتعلمين عن إنجاز الواجبات المنزلية خلق نوعا من أثر ............ لدى الأساتذة في اعتبار المتعلمين ليست لديهم الرغبة في التعلم وبالتالي تحميل المسؤولية للأسر في عدم ارتقاء أبناءهم دراسيا.
الظروف النفسية المرتبطة بالمتعلمين: حصول التلاميذ على نتائج ضعيفة خلال تقييمات اجمالية متتالية ومنظمة يخلق نوعا من الاحباط لديهم والشعور بعدم الكفاءة الشخصية، وهذا يجب تبريره لدى نظرية الاسناد السببي لدى وينر في التحظير الانساني، والمتمثلة في كون : " الفرد الانساني يبحث بتلقائية عن أسباب فشله سواء من أجل أن يكون أكثر نجاعة داخل نفس الوضعيات"
وبالتالي فإن المتعلم عند شعوره بعدم الكفاءة الشخصية في مواد اللغة يتجنبها مستقبلا من أجل إنقاد الصورة الايجابية عند ذاته، ويوصل بالمقابل الاهتمام بأنشطة تؤكد ذاته (........... للمدرس - رياضة – شغب- التصرف العدولي...)
الظروف المادية:
ترتبط بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية التي تفتقر إلى وسائل تعليمية وقاعات لتعلم اللغات.

خاتمــــة:
إن التمكن من اللغات بالمدرسة الابتدائية هو إشكال ذو طبيعة بنيوية يقتسم المسؤولية فيها كل المتدخلين والفاعلين في الحياة المدرسية كل حسب مجال اهتمامه.
 السلطات التربوية: من واجبهم:
- تكوين المدرسين والمؤطرين – وضع مؤسسات للكتاب رهن إشارة المتعلمين.
- إبداع ألعاب لغوية غير وسائل الاعلام أو داخل المؤسسات في قاعات خاصة
 المدرسون: من واجبهم:
العمل على التكوين الذاتي – خلق نواد لغوية لتنمية التعبير الحر مدى المتعلمين الأخذ بعين الاعتبار التعبير الشفهي عند التقويمات.
الآباء: ملزمون:
- مراقبة الأنشطة المنزلية المقدمة لأبنائهم.
المتعلمون:
- اعتبار اللغة أساس تعلم واكتساب باقي المواد


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdennour.over-blog.net
 
اللغة والتواصل مع الاخر بقلم: ذ.نافل العزيز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: أدب بكل الحروف الملونة-
انتقل الى: