مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 القصة تعانق القصيدة في مهرجان ابن أحمد الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 25/02/2007

مُساهمةموضوع: القصة تعانق القصيدة في مهرجان ابن أحمد الثالث   الجمعة 10 أبريل 2009, 16:18

القصة تعانق القصيدة في مهرجان ابن أحمد الثالث
د. إدريس الواغيش 09 أبريل 2009




من جرسيف جاء الشاعر إبراهيم ديب فارسا يتأبط قصيدته ، ويمتطي ديوانه (جواد ليس لأحد) ، وبفاس تم اللقاء مع القاص والصحفي إدريس الواغيش . هكذا كانت البداية ، قصة عشق بين القصة والشعر، ليكتمل العناق في ابن أحمد مع مجموعة من رواد القصة والقصيدة على المستوى الوطني. كانت الرحلة ليلية عبر قطار(سريع) من الزمن المغربي ، (مكيفا) ببرودة مشبعة برطوبة البحر. على طول الرحلة من فاس إلى البيضاء وأنا أفكر فيمن سألتقي من الأسماء : حسن برطال ، عبد الله المتقي ، مالكة عسال ، وفاء الحمري ، مليكة صراري ، عبد السلام مصباح وآخرون. أسماء أستحضرها في أول السطر، لكن تخونني صورتها الحقيقة ، فأغلب الأسماء لا تعرف بعضها واقعيا ، هل هي لعنة الافتراضي ؟ أم سلطة الواقع ؟. ما أجمل أن تلتقي مع أسماء تعرفها افتراضيا ، تعشق كلماتها وتحبها عن بعد في سبيل الحرف والكلمة الصادقة. في البيضاء بدا كما لو أن المدينة تعرف كل اللغات إلا لغة الشعر ، عمارات زجاجية بطوابق لا تنتهي ، تعلوها أسماء شركات عالمية تطل علينا من السماء السابعة ، و تسكن معنا في بيوتنا ، من المطبخ إلى المكتب مرورا بغرفة النوم ، كدت أن أسألها : هل أنت علمية أم أدبية ؟ خصوصا وهي المهووسة بلغة المال والأعمال والحسابات السرية والمعلنة ، ولغة أرقام لا تتوقف عن الدوران في بورصة البيضاء ، فتطيح بكم رؤوس . ثم قلت : لا بأس إن أجلت السؤال ، حينها فقط ، تذكرت بعض الأسماء و تأكدت من أنها هي أيضا تحب الشعر رغم كل ذلك. في الطريق إلى ابن أحمد ، كانت كل الحقول المترامية على الروابي والسهول بدأت تميل إلى الصفرة ، وتشير إلى شيء واحد : موسم فلاحي وفير ، هذا ما دفعني إلى طرح السؤال بصيغة أخرى : هل سيكون حصاد المهرجان وفيرا أيضا ؟. ها نحن الآن وسط ابن أحمد ، مدينة صغيرة في حجمها ، لكنها كبيرة في ترحابها وإصرارها على أن يكون المهرجان ناجحا. كل الأحضان كانت هناك ، وأغلب الأسماء. المسئولون عن المهرجان لم يدخروا جهدا في سبيل إنجاح المهرجان ، من المجلس البلدي ، إلى المديرية الجهوية لوزارة الثقافة ، إلى شباب جمعية المواهب ، دون أن نغفل الحضور القوي لبيت الأدب المغربي في شخص مالكة عسال وعبد النور إدريس وآخرون من جنود الخفاء ، طيلة ثلاثة أيام (عمر المهرجان) من يوم 2 أبريل وإلى غاية 04 منه 20009م.
بعد البدايات المعتادة في مثل هذه المهرجانات (ترحيب - كلمات-…) ، فسح المجال للشعر مع أول إطلالة لمصطفى فرحات. (هنا لا بد أن أشير إلى أن الأسماء كثيرة ، أرجو أن لا أنسى أحدا) ثم محمد المومر فوفاء الحمري مع (مقام التجلي + يا ظالمي) ثم زين العابدي اليساري وقاسم الفيلالي ورشيدة فقري ومحمد حاجي وعزيز الوالي في رائعته (علمني أرخميدس) بعده كانت قراءات شعرية للجميل إدريس الشعراني أهداها للقراء . ثم محمد العلوي المدغري الذي تغنى ب(جميلة بلادي) وعبد اللطيف الخمسي في قراءات زجلية جميلة. وتتوالى القراءات الشعرية في قاعة المجلس البلدي الجميلة ، توفرت فيها كل شروط الإلقاء الجميل مع صلاح البريني والرائع محمد منير ورضوان نسيمي وإبراهيم الوراق وأحمد هاشمي وعبد الهادي الفحيلي (سأذهب)، إلى أين يا عبد الهادي… ؟ . هكذا مر صباح يوم الخميس وزواله ، جاءت بعدها لحظة طار بنا الشاعر إبراهيم ديب إلى الشمال ليقرأ (قصائد ضد الزلزال) ثم سيف النصر أين الدواء ؟ ) وإبراهيم بوحسين وسعيد أبويه (حين…) ومحمد الرويسي (أمريكا) والشاعر القادم بقوة أيوب المليجي فقرأ (استهلال)ه ، ثم خالد بناني فقرأ(أسطورة أرض) ، ومحمد العياشي في قصيدة عمودية (في جسدينا العلا) ليأتي دور مليكة صراري التي أتحفتنا برائعتها (وطني قصيدتك الندية) ، وصلاح السموني في قراءات زجلية ثم بعده سلسلة من الأسماء الشاعرة كالحاج قدور السواني ونور الدين عدنون وإبراهيم صبيح ومحمد الجلاوي والشابة نادية الزوين والسعدية توفيق في (واغوثاه) ورشيدة حاتم ونورة يعيش وعبد الغني عباز ثم عبد الغني صراض ونجاة السرار ورشيد الخيدر ثم اسماعيل البويحياوي في قصص قصيرة جدا وابراهيم ابويه الذي سير الجلسة في اختفاء قسري للدكتور المهدي لعرج. هكذا طربت آذان الحضور بقصائد لم تنهي إلا بعد مطلع فجر الجمعة ، في سمر شعري بدار الفتاة جمع الشعر بالقصة والمرح بالموسيقى المحلية وأهازيج فلكلورية من تقديم فرقة موسيقية نشيطة . صباح يوم الجمعة قدم الأستاذ سعيد سهمي بقاعة الاجتماعات موضوعا تحت عنوان : الثقافة والهوية المغربية وحوار الحضارات تلته مناقشة. في المساء جاء دور القصة لتقول كلمتها . وهنا اختلفت الأجواء عن مساء الشعر ، فللقصة طقوس تلزم الحاضر على التتبع والإنصات العميق لتتبع مجريات الأحداث بشخوصها وأزمنتها وأمكنتها التي تتغير بسرعة قد يجد المستمع معها خارج النص ، فكانت البداية مع الأديب المقتدر عبد الحميد الغرباوي في قصص. ق. جدا ثم المهدي لعرج في (غدا سيكون النهار) وعبد اللطيف الصردي ثم عبد الواحد كفيح والمحتفى به عبد النور إدريس الذي تحمل هذه الدورة اسمه. لتتوالى بعد ذلك قراءات لقصاصين من مختلف جهات المغرب ، وأسماء لها وزنها في إبداع القصة ، من محمد أكراد إلى الرائع حسن برطال في قصص.ق.جدا صفق لها الحضور والبشير الأزمي الذي جاءنا من تطوان ثم جاء دورالقاص الوديع حميد ركاطة الذي أتحفنا ليس بقصصه فقط ، لكن بصوته الدافىء والمعبر أيضا ، بعد ه انساب الركب مع كمال دليل الصقلي وإدريس الواغيش في قصص قصيرة والمبدع محمد فري ونعيمة دالياس وتوالت القراءات في المساء لمبدعين ومبدعات صفق لهم الحضور طويلا. المشاركون في المهرجان لن ينسوا أبدا الرحلة الاستكشافية لمناطق سياحية بضواحي المدينة استمتعوا خلالها بزرقة الماء وخضرة الطبيعة والهواء المنعش بجوار السد .
أهم ما ميز دورة (عبد النور إدريس) في المهرجان الثالث للقصة والشعر في ابن أحمد هو:
- تكسير عرف الاحتفاء بالمبدعين بعد مماتهم .
- حضور قوي للقصة العمودية حملها معهم شعراء من الجنوب (أكادير – تارودانت).
وبالرغم مما حققته هذه الدورة من نجاح ، لا بد من الإشارة إلى بعض نقاط الضعف التي أثرت سلبا على مهرجان وطني للقصة والقصيدة كان ناجحا بكل المقاييس :
- اختلال وارتجال حصل أحيانا في التسيير، كاد أن يعصف بالمهرجان من أوله.
- استسهال في كتابة القصيدة عند كثير من الشعراء.
- كتابة الزجل (الشعر العامي) عند ساكنة ابن أحمد بالفطرة
- بعض المبدعين يقرؤون وينصرفون، ينصت إليهم ولا ينصتون لأحد. وهو سلوك إن كان غير مبرر ، يحتاج إلى تقويم ذاتي دون إشارة أو تلميح من أحد. وهي ظاهرة تعرفها أغلب المهرجانات والملتقيات مع الأسف ، تسيء إلى أصحابها قبل أن تسيء إلى أحد.
أخيرا وجبت الإشارة إلى أن التفاعل مع القصيدة و القصة ، حصل في السمر الشعري خارج الجلسات الرسمية بشكل أفضل في الليل داخل قاعة بدار الفتاة ، توفرت فيها كل شروط المتعة الأدبية والترويح عن النفس. فشكرا لزهرة (مزابية) بكل الألوان الرائعة مالكة عسال ، وشكرا لكل ساكنة مدينة ابن أحمد ، وكل مهرجان وأنتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://difference.forum2discussion.com
 
القصة تعانق القصيدة في مهرجان ابن أحمد الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: أخبار متعددة الألوان-
انتقل الى: