مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الرقميون العرب قادمون..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 25/02/2007

مُساهمةموضوع: الرقميون العرب قادمون..   الأحد 18 مايو 2008, 05:06

الرقميون العرب.. قادمون

حسام عبد القادر





جانب من جلسات المؤتمر
في خطوة تعد إعلانا عن أولى ثمار "اتحاد كتاب الإنترنت العرب" عقد "المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية" الذي نظمه الاتحاد بالتعاون مع المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في الفترة من 4 إلى 6 مارس الحالي، بالعاصمة الليبية طرابلس.
أكد الباحثون "الرقميون" العرب في مؤتمرهم الأول أنهم قادمون وموجودون، فقدموا دراسات متأنية عن الواقع الرقمي العربي على الإنترنت في محاور ثلاثة: "الثقافة الرقمية وتحديات العصر الرقمي"، و"الأدب العربي في ظل الثورة الرقمية"، و"وسائل الاتصال الجماهيري في العصر الرقمي".


الرقمية.. التحدي الأخطر


وينطلق المؤتمر من حيث إن التحدي المعرفي هو التحدي الأخطر الذي يواجه المجتمعات الحديثة عموما، والمجتمع العربي على وجه الخصوص، وهو ما أكده رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب محمد سناجله في كلمته أمام المؤتمر.

وقال: "لقد ظهرت للوجود مصطلحات جديدة لم تكن موجودة قبل الثورة الرقمية مثل: أسلوب حياة الشبكةWeb Life Style، وأسلوب عمل الشبكةWeb Work Style، كما فرضت مصطلحات مثل: (التجارة الإلكترونية، والاقتصاد الرقمي، والمجتمع الافتراضي، والإنسان الرقمي) نفسها على الحياة العامة، حتى أصبح يقال إن العالم بعد شبكة الإنترنت ليس هو العالم قبلها، وقد أنتج كل هذا عالمًا جديدًا ومختلفًا عما اعتادت عليه البشرية، ولم تكن الثقافة بمنأى عن هذه الثورة، فولدت مصطلحات جديدة كل الجدة على الحضارة الإنسانية مثل: الثقافة الرقمية، والأدب الرقمي، والإعلام الإلكتروني، والتعليم الافتراضي.

وختم سناجله كلامه قائلا: "لقد تغير العالم، ونتيجة لهذا التغير ولدت تحديات جديدة وأسئلة جديدة تستوجب التوقف عندها ومحاولة الإجابة عليها".

أما الباحثة الليبية "هالة مصراتي" -المشرف العام على المؤتمر- فقد حذرت من عدم الاعتماد على الأحلام في سبيل التطور، فبالأمس البعيد كان الصعود للقمر حلما، ثم تحقق الحلم، مؤكدة أن العالم من حولنا يتقدم مستغلا تقنيات الثقافة الرقمية، ومطورًا لها في حين اكتفينا نحن بدور المتلقي.

وأشارت إلى أن المؤتمر بمثابة حط للرحال على الواقع للتماس معه، حيث نتخلى عن أثيرنا لبعض الوقت لنعود له بشيءٍ مثمر دون المساس بتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، ودون انتهاك لحقوق الآخرين أو التأثير سلبًا على مجتمعاتنا.

منعطف حرج

وكانت الدكتورة "حنان بيزان" -من ليبيا- قد تساءلت: إلى أي مدى يصل استيعاب المجتمعات العربية حاليًا إلى الوسائط المعلوماتية؟ فالثورة الرقمية تعد في أولى خطواتها العملية، ولا يخفى على المتخصص أنه لا غنى الآن عن استخدام الحواسيب لإصدار المنشورات والمطبوعات، كما أن هناك نصوصا إلكترونية ظهرت حاليا لا يوجد لها نظير ورقي ومتوافرة عن طريق الخط المباشر، وأصبحت هناك حلول بديلة عن الورق من خلال الأوعية الإلكترونية، بل إن النمط التقليدي تحول؛ فبعد أن كان هناك حواسيب داخل المكتبة، أصبح هناك مكتبة داخل الحواسيب.

كما تساءلت حول إمكانية فشل الأجيال العربية الجديدة في إبراز دور الحضارة العربية الإسلامية وما قدمته للبشرية في شتى المجالات، وتحديدا في يوم تنتهي فيه الكتب والمخطوطات فلا تكون الوثائق إلا إلكترونية، ولا الصور إلا رقمية؟

وأضافت: نحن نمر بمنعطف حرج من حيث مدى استعدادنا للتعامل مع البيئات الرقمية في ظل قلة الاهتمام، وضعف البنية التحتية للمعلومات. غير أنها ترى بارقة أمل تحملها مؤشرات كثيرة بأن يحل علينا اليوم الذي نجلس فيه على حواسيبنا الشخصية لنتجول بمكتباتنا العربية في شكلها الرقمي الافتراضي، والاطلاع على مختلف أوعية المعلومات لتحقيق التنمية الثقافية الفكرية.

إحلال القيم

الدكتور العراقي "طه حسن العنبكي" نبه في ورقته "الثقافة العربية الإسلامية في العصر الرقمي" إلى أن الثقافة العربية الإسلامية تواجه مخاطر وتحديات إضافية واسعة على مستوى التكوين والإنتاج، وعلى مستوى الآليات والوسائل والأساليب، إضافة إلى ما نعانيه من اختراق ثقافي.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بفعل ما تمتلكه من إمكانيات مادية كبيرة، وتقنية عالية المستوى والكفاءة، وفرت لها في عصرنا الرقمي قدرة أكبر على تصدير ثقافتها وفكرها وفلسفتها عن الكون والمجتمع والحياة، وأخطر ما في هذا الإطار أن القوى التي تمتلك إمكانية توظيف العصر الرقمي لصالحها أخذت تنشر أفكارًا وسلوكيات من شأنها تحطيم الولاء للقيم التراثية والدينية الأصيلة، والولاء للوطن، والأمن، والعمل على إحلال فكر وولاء جديد محلهما.

وقدم "العنبكي" مثالا هو: أن أمريكا تحتكر 56% من وصول المعلومات في العالم، بينما دول الاتحاد الأوروبي 27%، و12% لليابان، ليبقى للعالم العربي 1% فقط من هذا المحتوى، وهو ما يبين الفجوة الهائلة التي تزداد اتساعًا بين دول العالم المتقدم والأخرى النامية والمتخلفة.

معاهدة الويبو

وحضرت حقوق المؤلف في المؤتمر من خلال ورقة عمل قدمها المحامي الأردني الدكتور "غالب شنيكات"؛ فتساءل: هل سايرت حقوق المؤلف التقدم التكنولوجي بعد أن توسع مجال حق المؤلف والحقوق المجاورة بصورة هائلة بفضل التقدم التكنولوجي الذي أدى إلى استحداث وسائل جديدة لنشر الإبداعات وتوزيعها؟

ومن خلال البحث أكد "شنيكات" أن استخدام الإنترنت أدى إلى حدوث مشاكل قانونية متعددة، منها ما يتعلق بكيفية حماية المصنفات الأدبية والفنية المتاحة في البيئة الرقمية، كما يواجه المؤلفون في البيئة الرقمية المتشابكة عددا كبيرا من الصعوبات بسبب النشر في هذه البيئة التي أصبحت تقلق العالم، ما أدى إلى وجود تعاون دولي في هذا الصدد أنتج صدور اتفاقيتين تديرهما منظمة "الويبوwww.wipo.net" وهما: "معاهدة الويبو" بشأن حق المؤلف، و"معاهدة الويبو" بشأن الأداء والتسجيل الصوتي، المعروفتان معًا باسم "معاهدتي الإنترنت".

التفاوت الرقمي

الباحث المغربي "عبد النور إدريس" لفت الأنظار عندما تحدث عن التفاوت الرقمي بين دول الشمال والجنوب، حيث أكد أن المبالغة في الحديث عن "الهوة الرقمية" -معتبرا الخطاب الرقمي المبني على التكنولوجيا المتقدمة- سيبقى بدون سند إلى فترة زمنية طويلة في الحياة العربية؛ نظرًا لأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تركز مجهوداتها على تحسين سبل الترفيه لمجتمع الشمال.

ورأى الباحث أن التساوي على مستوى ما ينتجه العصر الرقمي يمكن لمسه على مستوى معلومة الإنترنت، وسهولة الوصول إليها، ولهذا تستقر الهوة الرقمية في هدم الفجوات الاجتماعية التي تبدأ تصاعديًا من فجوة البنيات التحتية والاجتماعية مرورًا بالفجوة التنظيمية والتشريعية، وبالتالي فجوة البحث العلمي.

الدين الرقمي

ويضيف "إدريس" أن المشهد الرقمي الإقليمي يسيطر عليه بروز ما يمكن تسميته بالدين الرقمي؛ فالدين باعتباره ظاهرة سوسيولوجية لا يمكن إلا أن يتفاعل مع العصر الرقمي لما يحتوي عليه من إمكانيات التحول، وهذا عزز من تغلغله في المجتمع بواسطة الإمكانات المتاحة للإنترنت، فأصبحت الشبكة العنكبوتية تحتوي على بث الطمأنينة الافتراضية التي كانت من وظيفة الكنيسة والمسجد والمعبد.

وتابع: "كل ذلك ساعد على تشكيل التدين الرقمي في أشكاله الخاصة من الإيمان الافتراضي والجهاد الافتراضي والتعبد الافتراضي، من أجل الإشباع الحقيقي للسلطة الدينية".

كما أشار الباحث إدريس إلى أن الظاهرة الدينية تميزت على الإنترنت واتسمت بسمات عدة كان مجملها يشير إلى ضعف التأثير المباشر للفضاءات التعبدية، وارتفاع المؤشرات التي تجعل من تسويق الدين إحدى الوسائل للانتقال من الوجود الواقعي إلى الوجود الإعلامي والافتراضي، حيث تم تمثل الدين المعاصر وتجسيد حضوره في رموز وقيم خاضعة لمنطق السوق العولمي الذي يشهد اكتساحًا منقطع النظير "لسلع إيمانية" من كتب وشرائط كاسيت وأسطوانات مدمجة وبرامج وفيديو تحتوي على قصص تعليمية لقصص الأنبياء، بالإضافة إلى كل ما يحتاجه الإنسان المسلم في حياته اليومية من ألبسة للحجاب والحج والعمرة، وما يحتاجه المؤمن من بطاقات دينية رقمية للمعابد ورنات المديح للهواتف النقالة وأيقونات.

وختم قائلا: "الشيء المؤكد أن الدين عاد بقوة إلى سياق الحياة الاجتماعية، وأصبح توظيفه اليومي مباشرًا ومواكبًا للأجواء الدينية والدنيوية للأسرة، حيث يشكل الواقع العائلي حالة من الاندماج والتفاعل الكامل مع الدين الافتراضي بنفس المنطق من حيث الالتزام بالسلوك التعبدي، دون الشعور به كعالم مصنوع، وذلك راجع لاعتماد العوالم الافتراضية في صدمتها الإلكترونية على تفاصيل دقيقة تثير نفس المشاعر كما في الواقع عند (الإنترنتيين) بخلق حالة التواجد الحميمي أمام الحاسوب والتأثر بحقائقه".

وحول أخلاقيات التعامل مع الشبكة المعلوماتية أكد الباحث الليبي "عادل أبو بكر الطلحي" -عضو مؤسسة الفكر العربي- أن أهم ما يجب التنويه عليه عند الحديث عن أخلاقيات استخدام الشبكة المعلوماتية تجاه الغير هي قضية العدالة الاجتماعية مثل: عدم التجني على الغير من حيث اللون أو العرق أو الدين أو المستوى الاجتماعي، أو المساس بسمعتهم أو الانتقام منهم والتجني عليهم.

ويرى الباحث أن خلو الإنترنت من الرقابة المفروضة على وسائل الإعلام الأخرى يجعلها تقدم مادة مختلفة عنها بفعل الخصوصية التي ترافق الإنترنت؛ فالمستخدم للإنترنت لا بد أن يستخدم جهاز حاسوب لا يشاركه به أحد، كما أن له بريده الإلكتروني الخاص به، وكلمة السر المتعلقة به، ما يفسح مجالا لعدم القدرة على الرقابة ومتابعة ما يتم عبر هذه الخدمة.

تفتيش البريد الإلكتروني

كما طالب "محمد الألفي" -قاض مصري وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لقانون الإنترنت ونائب رئيس الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الإنترنت- في ورقته بضرورة إنشاء المجلس القومي للمعلوماتية والإنترنت، مؤكدًا أن الأمن المعلوماتي هو جزء حيوي من الأمن القومي لأي دولة، وأن المسئولية يجب أن يتعاون فيها كل من الجهات التقنية والأمنية والقضائية.

ويرى في اختصاصات هذا المجلس اقتراح القواعد والتشريعات الخاصة بالمعلوماتية والإنترنت.

كما طالب الألفي بضرورة تبني إنشاء قسم جديد في كليات الحقوق بالجامعات المصرية لدراسة قانون الإنترنت أو بمسمى آخر: قانون المعلوماتية والإنترنت، أو قانون الحاسب الآلي والإنترنت. والسعي إلى إنشاء منظمة عربية لتنسيق أعمال مكافحة الجريمة عبر الإنترنت، وتشجيع قيام اتحادات عربية تسعى للتصدي لجرائم الإنترنت، وتفعيل دور المنظمات والإدارات والحكومات العربية في مواجهة هذه الجرائم عن طريق نظام الأمن الوقائي، والسعي إلى إنشاء الشرطة العربية على الإنترنت، وإجراء تعديل تشريعي للنص صراحة على أن الإنترنت يعد وسيلة من وسائل العلانية في قانون العقوبات والقوانين الخاصة محل الدراسة.

وقد فجر محمد الألفي قضية هامة عندما طالب أن يتضمن قانون الإجراءات الجنائية الإجراءات التي يجب اتباعها لتفتيش الحاسب الآلي وضبط المعلومات التي يحويها وضبط البريد الإلكتروني حتى يستمد الدليل مشروعيته.

مركز للثقافة الرقمية

وصدر عن الأوراق البحثية والمناقشات خلال يومي المؤتمر توصيات أهمها: إنشاء مركز عربي متخصص بنشر الثقافة الرقمية بالتعاون بين المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر واتحاد كتاب الإنترنت العرب، وتكوين مكتبة عربية رقمية تحوي المنتج الثقافي والإبداعي العربي الذي انتقلت ملكيته إلى المجال العمومي.

كما طالب المشاركون بتوسيع قاعدة مستخدمي شبكة الإنترنت في الوطن العربي بعقد دورات تدريبية وورش عمل متخصصة في الدول العربية كافة تنظمها المؤسسات الثقافية المحلية بتنسيق مع اتحاد كتاب الإنترنت العرب.


--------------------------------------------------------------------------------

صحفى مصرى وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب الإنترنت العرب.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://difference.forum2discussion.com
 
الرقميون العرب قادمون..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: دراسات رقمية بلون السيليكون-
انتقل الى: