مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الأصولية والارهاب بالمغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 25/02/2007

مُساهمةموضوع: الأصولية والارهاب بالمغرب   الثلاثاء 05 يونيو 2007, 04:04

الأصولية والارهاب بالمغرب
العباس الفراسي


احتضنت مدينة آسفي يوم السبت 12 ماي 2007 لقاء تواصليا مع السوسيولوجي المغربي : د عبد الصمد الديالمي حول موضوع: “الأصولية والارهاب بالمغرب ” وجاء هذا
اللقاء بدعوة من الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة, اذ تناول الباحث في محاضرته
ظاهرة الارهاب في ارتباطها بالاصولية , محاولا كشف اسباب ارتماء الشباب المغربي
في احضان الجماعات الارهابية,ومتوقفا عند المسار الذي قطعته هذه الاخيرة, منذ
النشاة حتى الآن.
لقد اعتبر الديالمي الحركات الاصولية والاسلاموية حركات اجتماعية, وقسمها الى
ثلاث نماذج اساسية:

*أصولية مندمجة: تمثلها الاحزاب الاسلاموية, التي كانت عبارة عن جماعات وحركات
مشاغبة تماسست وتحولت الى طرف يقبل باللعبة السياسية بل و مشاركا فيها( حزبي
العدالة والتنمية و البديل الحضاري ) نموذجا.

* أصولية نصف مندمجة: تمثلها جماعة العدل والاحسان فهي غير قانونية تعترف
بالملك كرئيس دولة ولا تعترف به كاميرللمؤمنين لان مشروعها متمثل في اقامة
الخلافة, وتركز في دعوتها على استقطاب المستضعفين و الفقراء الذين يهربهم الشيخ
يسين من اليسار المغربي, وموقفها من العنف ملتبس وغير واضح ,كما ان ادبيات
الجماعة تخلت عن مفاهيم من قبيل “الجاهليةً” وعوضتها بالفتنة….الخ.

* أصولية غير مندمجة: وهي الجماعات التي تتبنى العنف, و تكفر المجتمع وتنعته
بالفساد الاخلاقي, لذا فهي تدعو للجهاد و التعزير و هجر المدرسة الكافرة ’و هي
تـعتبرباقي الجماعات الاخرى كافرة مثل العدل و الاحسان و تنعت شيخها بالجهل و
الكفر و الاجرام, و تنزع عنه صفة تمثيل الاسلام.مثال: ( الهجرة والتكفير-
السراط المستقيم- السلفية الجهادية……).

لكن ما يميز هذه الحركات الاجتماعية,- اي الغير مندمجة ـ هو كونها لا تخضع
لمفعول موهلمان,* بمعنى انها تبدا مشاغبة, ساخنة و ثورية ، ثم تبرد، لتعود
للغليان و العنف مجددا, عكس الإيقاع الذي تسير عليه جل الحركات الاجتماعية
فهذا المفعول يصبح واهنا و يتوجب اعادة النظر فيه, لان هذه الحركات الاسلاموية
سرعان ما تعود للعنف .و مرد هذه العودة, - حسب د الديالمي - هو تردي الاوضاع
الاجتماعية و الاقتصادية, الذي ينتج عنه الاقصاء والتهميش والفقر, و بالتالي
عدم استهلاك الحداثة بشكلها التام من طرف فئة عريضة من افراد المجتمع.

ان هذه العوامل تساهم بشكل قوي في جعل المهمشين المحرومين ـ من الجنس والجاه
والسلطة والثروة والتعليم والشغل و كل ملذات الحياة ـ تربة خصبة لزرع بذور
الارهاب في المجتمع المغربي, فالفرد يحس جراء هذا الحيف بنقص في الرجولة ,و
بالتالي لن يكون التفجير والانتحار سوى السبيل الامثل لتعويض هذه الرجولة
الناقصة ,ان هذا النمط من السلوك هو ما سماه عبد الصمد الديالمي بالحريك
العمودي ، حريك نحو الجنة , حريك يخضع فيه المترشح لاعداد نفسي قبلي توظف فيه
اشرطة لمشاهد الذبح والتقتيل بكل من فلسطين و الشيشان و افغانستان ….الخ
بالموازاة مع كل هذا, تستطيع الايديولوجيا الاسلاموية التي تحصر الاسلام في
قانون القصاص و التعزير و ضرب الرقاب و الجهاد و اقامة الحد و فرض الجزية, ان
تجعل الشخصية الاصولية تنظرالى الدين الاسلامي من زاوية مظلمة فتنزع عنه البعد
الرو حي وكذا الجانب الداعي فيه للسلم و التسامح والاخاء. الى جانب هذا, يستفيد
الاسلام المؤدلج من المال, وكذا اعلام موجه, يجعل المتلقي الفقير المفتقر الى
كل شيء ,متملكا للحقيقة ومصلحا وواعضا, ومدعيا المعرفة بكل شيء, وبين عشية
وضحاها يصبح داعية او مفتيا يقيم الحد ويكفر ويقتل, معتقدا ان ما يقوم به هو
الحق وبه يرضي الله, ناسيا عن جهل ان ذلك غير صحيح ولا يمت للحق والدين بصلة,
لان الاسلام ليس دين عنف ولا يشرعه, وهنا سيفك الديالمي الارتباط بين الاسلام
والعنف وسيعتبر ان اي ربط بينهما لن يكون الا موقفا ثقافويا يجب رفضه, لان
العنف هنا يرتبط بالمحيط الاجتماعي و الظروف الاقتصادية,و ليس بالاسلام كدين.
كما ان ظاهرة الارهاب ترتبط بالتحولات الدولية ,والمتمثلة بالاساس في هزيمة
الانظمةالعربية امام الاخر( حرب الخليج) مثلا . و التدخل الامريكي غير المشروع
في مختلف الدول العربية و الاسلامية,
ولايرى الديالمي من سبيل للتخلص من ظاهرة الارهاب, سوى اشاعة الفكر اللائكي,
فغيابه ادى الى انتشارالاسلاموية والحركات الاصولية والارهابية , غير ان
اللائكية عندما تفصل بين الدين و الممارسة السياسية ,يُشترط ان يسري هذا الفصل
على كل الاطراف السياسية, ان اللائكية تقتضي ايضا اشراك كل المواطنين دون تمييز
فوضوي او فج في ثروات الوطن, بمعنى انه لابد من ادماج اقتصادي يضمن الحق لجميع
الافراد,حتى لا يترجم الحرمان الى حقد وغضب ,و بهذا فالارهاب ظاهرة اجتماعية
شمولية يتدخل فيها الاقتصادي و الاجتماعي والنفسي والتاريخي والايديولوجي.
ومعالجة هذه الظاهرة لن تتم الا بالقضاء على كل الدوافع المؤدية الى الاسلاموية
و هي دوافع سياسية واقتصادية ووطنية كما سلف الذكر
ــــــــــــــــــــــــــ
عن موقع دروب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://difference.forum2discussion.com
 
الأصولية والارهاب بالمغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: أخبار متعددة الألوان-
انتقل الى: