مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي

أنـت ومـا تـكـتـب لا مـا أنـت عـلـيـه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مواقع إلكترونية لسرقة الكتب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 25/02/2007

مُساهمةموضوع: مواقع إلكترونية لسرقة الكتب   السبت 02 يونيو 2007, 12:21

مواقع إلكترونية لسرقة الكتب
بسمة فتحي
شاع في الأعوام الأخيرة الماضية، ظهور مواقع على شبكة الانترنت أُطلق عليها اسم “المكتبات الإلكترونية”، يعمل على إنشائها ومتابعتها أفراد يختبئون خلف أسماء مُستعارة خوفاً من أي ملاحقات قانونية محتملة.


حيث يعيد هؤلاء الأفراد نَسخ ونشر مئات الكتب على مواقع إلكترونية دون التّأكد إن كانت هذه الكتب خاضعة لحقول النّشر أم لا، متجاهلين بذلك التحذير المكتوب على أول صفحة من بعض الكتب التي يسرقونها: “جميع الحقوق محفوظة. لا يُسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه، أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات، أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق من الناشر“!

فهم لا يكتفون بنسخ أجزاء من الكتب، بل الكتب كاملة، وكل ما يحتاجون إليه آله سكانر وشخص يستطيع تحويل صور الصفحات إلى كتاب إلكتروني بصيغة ملف pdf، أو حتى استخدام برامج “e-books creator” حيث تقوم هذه البرامج على تحويل ملفات الـ word إلى ملفات pdf بسهولة وسرعة فائقة، لتكون الكتب بعد ذلك جاهزة لنقلها للموقع وتالياً إمكانية تحميلها ونسخها مئات المرات من قِبل متصفحي الموقع.

بداية يجب التّحفّظ على إطلاق اسم “المكتبات الإلكترونية” بينما نقصد “مواقع سرقة الكتب”، إذ، بذلك نظلم المكتبات الإلكترونية النظامية التي (تبيع) نسخ إلكترونية من الكتب (e-books)، أو تلك التي تتيح فرصة بيع الكتاب الورقي على الانترنت وإيصاله للقارئ بغض النظر عن مكان إقامته. حيث تحكم المكتبات الإلكترونية النّظامية، اتفاقيات وعقود متبادلة بينها وبين دور النشر الورقية وبمباركة من الكتّاب أنفسهم.

التداول غير الموفق للتسمية، يعمل عمل إبرة المورفين لدى كثير من متصفّحي الانترنت ومؤسّسي هذه المواقع. وذلك لما تتركه (المكتبة) من معاني وآثار إيجابية فاعِلة إن لم نقل مقدّسة في النفوس، مما يجعل عملية البحث عن مدى قانونية أو أخلاقية مواقع سرقة الكتب يسير بشكل شبه ميّت. ففي السنوات القليلة الماضية ظهر العشرات من مواقع سرقات الكتب، بينما لم نجد موقعاً واحداً متخصصاً لكشف خطرها على الكتّاب ودور النشر، وزيف إدّعائها التثقيفي القائم على إتاحة الكتب لأكبر شريحة ممكنة.

ربما نسي القائمون على هذه المواقع أن “الطريق إلى جهنّم محفوف بالنّوايا الحسنة”.

نواياهم الحسنة إن استمرت على منوالها المتسارع هذا سوف تفتح أبواب جهنّم على عملية “صناعة الكتب” بأكملها عن طريق حرمان دور النشر والكتّاب من حقوقهم المادية. إن لم يصل بها الحال إلى حرمان دور النشر من الإلتزامات المادية التي تتكبّدها جرّاء نشر الكتاب: من أجور موظّفيها وأجور مبانيها، ثمن حقوق الترجمة إن كان الكتاب مترجماً، مصاريف صَف الكتاب، ورق، طباعة، توزيع، أرضيّات معارض. وغيرها من المصاريف التي لا تخطر أبداً على بال مؤسِّس “مواقع سرقة الكتب”.

وهل تساءل القائمون على هذه المواقع كم كاتب عربي يعبش مما يكتب، ويمضي بين المكتبات يسأل عن حقه المادي من مبيعات كتبه؟

قد يرى البعض أن خطر هذة المواقع قليل أو محدود إذا ما قارنّاه بخطر سرقات الكتب المتعارف عليها حالياً، وذلك بسبب قلّة عدد مستخدمي الانترنت في الوطن العربي بشكل عام، وتالياً عدد الباحثين عن الكتب الاكترونية بشكل خاص.

وهنا الخطر الفعلي، إذ يُعَد مستخدموا الانترنت حالياً (جيلها الأول)، ويساهم هذا الجيل بشكل كبير على تأسيس كيفية، وأساليب، وأخلاقيات استخدام الانترنت في المستقبل. فحين يسمح هذا الجيل بسرقات حقوق النشر والتّصفيق لها بحجة نشر المعرفة، وإيصالها لأكبر عدد ممكن وبتكلفة مجانية. يجعل الخطر كارثياً في المستقبل، حين يتضاعف عدد مستخدمي الانترنت ويزيد الاعتماد على استخدامها والحاجة إليها. فإن قُدِّر عدد مستخدمي الانترنت في الوطن العربي عام 2005 بـ 25 مليون مستخدم، فإن هذا العدد سوف يتضاعف عشر مرات على الأقل عام 2010، بناء على مؤشرات تسارع ثورة المعلومات في العالم.

حالة واحدة، تتحول فيها “مواقع سرقات الكتب” إلى “مكتبات إلكترونية مجانية” حسب وجهة نظري. وذلك حين تقوم بنشر كتب غير خاضعة لحقوق النشر، وهي الكتب التي مضى على تاريخ إصدارها الأخير ما يزيد عن الخمسين سنة بالإضافة على عدم رغبة ونية ورثة الكاتب بإعادة الإصدار. مثل كتب التراث.

هنا تقدّم المكتبات الإلكترونية المجانية دوراً كبيراً ومهماً في إحياء كتب التراث، وإحياء إصدارات مهمة كادت تُفقد بسبب نفاد طبعتها وعدم نية الناشر والكاتب بإعادة إصدارها.

ولكن، كما ننذر بخطر هذه المكتبات المتنامية، علينا أن نحذّر من الأسباب التي ساهمت وشجّعت وأوجدت الحجج على تأسيسها، مثل ارتفاع أسعار الكتب، وعدم توافر الكتاب سواء بسبب سوء توزيع الكتب في وطننا العربية أو منعها بسبب تنصيب الرقيب نفسه وصيّا على قلوب وعقول الناس.

فهل من مستمع مجيب؟


عن موقع دروب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://difference.forum2discussion.com
 
مواقع إلكترونية لسرقة الكتب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى بـيـت الأدب المـغـربـي :: دراسات رقمية بلون السيليكون-
انتقل الى: